الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
539
تبصرة الفقهاء
وفي رواية سماعة : « فإذا استيقنت الزيادة يعني زيادة الفيء فصلّ الظهر » « 1 » . وفي مرسلة الفقيه : « لأن أصلّي بعد ما مضى الوقت أحب إليّ من أن اصلّي وأنا في شكّ من الوقت وقبل الوقت » « 2 » . وفي رواية علي بن جعفر المروية في كتابه وغيره ، عن أخيه موسى عليه السّلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنه يظنّ لمكان الأذان أنه طلع ؟ قال : « لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع » « 3 » . وفي رواية علي بن مهزيار للمكاتبة « 4 » بعد بيان معنى الفجر : « ولا « 5 » تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبينه « 6 » . فإنّ « 7 » اللّه تعالى لم يجعل خلقه في [ شبهة من ] « 8 » هذا [ فقال : ] وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 9 » الخبر « 10 » . ويدلّ عليه أيضا أن الظن لا يؤمن معه من الخطأ ، وعدم إصابة الواقع فيقبح التعويل عليه عقلا . كذا ذكره العلامة . وفي المدارك « 11 » : إنه ضعيف جدا ؛ إذ القبح لا يقضي بقبح التعويل على الظنّ بل لا يأباه لو قام عليه دليل .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 27 ، باب أوقات الصلاة ، ح 26 وفيه : « فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر » . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 223 ، باب مواقيت الصلاة ، ح 671 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 161 . ( 4 ) في ( ألف ) : « للمكانية » . ( 5 ) في ( د ) : « فلا » . ( 6 ) كما في المصدر وغيره ، وفي المخطوطات : « يثبته » . ( 7 ) في النسخ المخطوطة : « قال » ، وما أدرجناه من المصدر . ( 8 ) الزيادة من المصدر . ( 9 ) البقرة : 185 . ( 10 ) الكافي 3 / 282 ، باب وقت الفجر ، ح 1 ، وفيه : « فإن اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال . . » . ( 11 ) مدارك الأحكام 3 / 97 .